جمعية حماية واحات جمنة: "نجاح تجربتنا دليل على امكانية بناء منوال تنموي جديد يقوم على اساس الاقتصاد الاجتماعي والتضامني"
10/12/2019 12:16, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

قبلي 10 ديسمبر 2019/وات/ (حاوره محمد توكابري)- قال نائب رئيس جمعية حماية واحات جمنة عبد المجيد الحاج احمد في تصريح لصحفي /وات/ "نجاح تجربتنا دليل على إمكانية بناء منوال تنموي جديد يقوم على اساس الاقتصاد الاجتماعي والتضامني". كلمات لخص بها الحاج أحمد فلسفة جمعية حماية واحات جمنة لما التقته /وات/ في اطار الدورة التاسعة لبرنامجها "زوم على الجهات" الذي تنجزه بالتعاون مع منظمة كونراد ادناور الالمانية وانجزت معه هذا الحوار.

ما هي فلسفة جمعية حماية واحات جمنة؟

لقد ولدت جمعية حماية واحات جمنة من رحم الثورة واختار شباب الثورة سنة 2011 عندما "استرجع الهنشير الذي يمسح 185 هك" وهي واحة بها 11 الف نخلة ان لا يفرط فيها بتقسيمها بين اهالي المنطقة التي تعد 8 الاف ساكن وان يحافظ عليها لتشكل موردا قارا يعود بالفائدة على كامل المنطقة في اطار مقاربة حقيقية و "فريدة من نوعها" في تونس وفي العالم للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

تقول الجمعية بان تجربتها فريدة من نوعها فأين يبرز تفردها ؟

يبرز تفرد التجربة في تمشيها وفي نتائجها. لقد قامت التجربة على مقاربة جديدة لاستغلال الاراضي الدولية فبعد ان كانت لعقود تسند للمقربين من السلطة لاعتبارات سياسية او لمصالح ضيقة استرجع شباب الثورة الواحة و وضعوها على ذمة المواطنين الذين التقوا وناقشوا وقرروا وصادقوا على برنامج تنموي جديد اساسه المحافظة على الواحة وعدم تشتيتها والعمل على تثمينها لتعود بالفائدة على كل اهالي جمنة بتشغيل اليد العاملة وبتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اما النتائج فلعل الارقام اصدق دليل. يمتد الهنشير على 185 هك مقسمة الى قطعتين تمسح الاولى 111 هك والثانية على 74 هك. لقد وجدنا الضيعة في حالة "تعسة" وبعد ثلاث سنوات من العمل خصصناها للاعتناء بالنخلة والارض تطورت عائدات الصابة من دقلة نور التي تتراوح سنويا بين 500 و 800 طن من 767 الف دينار الى 845 الف دينار الى 840 الف دينار في السنة الثالثة وبعد مجهود اربع سنوات وصلنا الى "تخضير الغابة" ب1 مليون و 800 الف دينار واصبح معدل العائدات بين 1 فاصل 5 و 1 فاصل 7 مليون دينار في المواسم الاخيرة.

ولقد تطور عدد مواطن الشغل من 20 عامل سابقا الى 150 عاملا حاليا، بالاضافة الى توفير موارد رزق لعدد من العملة الموسميين على امتداد اغلب اشهر السنة من مرحلة التلقيم الى التدلية الى التغليف الى الجني.

كيف تتصرفون في الموارد المالية وهل يتحصل اعضاء الجمعية على نسبة منها؟

اولا اعضاء الجمعية متطوعون ولا يحصلون على اي نسبة من موارد الهنشير. واتفقنا بعد تطور الموارد المالية وبعد العودة للاهالي لاستشارتهم على ان يتم توجيه الاموال الى مشاريع تعود بالنفع على المنطقة.

كنا نود كجمعية او نوجه الموارد الى بعث مشاريع استثمارية لبعث معمل لتكييف التمور و تصديرها او لانجاز مشاريع تربية ماشية او لبعث وحدة لتثمين بقايا النخيل الا الجانب القانوني حال دون ذلك.

عن اي جانب قانوني تتحدثون ؟

الجانب القانوني هو معضلتنا وهو اساس اشكالنا مع الدولة التي ترفض ان تقر بنجاح تجربتنا خوفا من ان تكون مثالا يتم النسج على منواله بعديد جهات الجمهورية. لا يمكننا اليوم تحقيق اهدافنا الطموحة في ظل غياب الاطار القانوني الذي يخول لنا التحرك باكثر حرية.

ونعتقد في الجمعية ان تجربتنا جديرة بان تكون نموذجا لمنوال تنموي جديد يقوم على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ونعتقد ان القانون الخاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي كثر الحديث عنه ولم ير النور بعد رغم ما لنا من احترازت عليه معطل لاسباب "سياسوية ولرفض الدولة التفريط في هيمنتها على مفاصل الجهات دون تقديم حلول فعلية ومقبولة".

اكد لنا عديد المسؤولين في السرّ و في اكثر من مناسبة بانها تجربة رائدة لكنهم لا يقرون ذلك في العلن ولم يدفعوا حقيقة من اجل اصدار قانون ينظم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

تحدثت الجمعية عن انجازات تشهد على نجاح التجربة؟

نعم تجربتنا ناجحة وذهبنا في تنفيذ الاولويات التي اقرها اهالي جمنة. انجزنا ملعبا مصغرا في المنطقة يتم استغلاله باسعار اقل من المعتمدة في بقية المناطق وبنينا 4 قاعات بالمدارس الابتدائية ومجموعات صحية.و بينينا قاعة رياضية مغطاة بالمعهد الثانوي بجمنة و غطينا السوق الاسبوعية التي تصبح سوقا للتمور في موسم الدقلة. واقتنينا سيارة اسعاف ووضعناها على ذمة جمعية القاصرين ذهنيا لتوفر لها موارد قارة بدل المساعدات المادية على ان تعتمد اسعارا عند نقل المرضى اقل من الاسعار التي يعتمدها الخواص.

كيف تتصرف الجمعية وهل ان حوكمتها شفافة ؟

اعضاء الجمعية منتخبون و قراراتنا تتخذ في جلسات عامة مفتوحة للاهالي ومنطلقها مقترحات سكان جمنة. لجمعية حماية واحات جمنة ادارة فيها محاسب وموظف والجمعية تستعين بخبير محاسب في قابس و هو من يتولى كل سنة اعداد الميزانية والتقرير المالي وتقارير المصاريف التي يتم عرضها على المشاركين في الجلسة.

ما صحة الاتهامات التي توجه للجمعية بانها مسيسة ؟

ما نتهم به ليس صحيحا والدليل ان الجمعية تضم اعضاء من مختلف المشارب السياسية ولكن الاختلاف يبرز في انهم تجاوزوا التجاذبات ليعملوا معا من اجل مصلحة جمنة واهاليها. وتجدر الاشارة الى اننا اتفقنا منذ مرحلة تأسيس الجمعية على انه لا مجال لممارسة السياسة صلب الجمعية ومن له طموحات سياسية او يريد خدمة حزبه فله فضاءات اخرى غير الجمعية.

كيف صمدت الجمعية امام التجاذبات وامام الرغبات في حلها ؟

عانينا لفترة من رغبة السلط المركزية وخاصة وزارة املاك الدولة في تعطيل عملنا وايقاف برامجنا لكن للجمعية "حزام واق" وهم اهالي جمنة وعديد الجمعيات الوطنية والمنظمات وحتى الاحزاب التي رات في تجربتنا تجربة ناجحة وتضامنت معنا وعززت موقفنا بدعم معنوي كبير خاصة في 2016 عندما تكونت لجنة لدعم جمعية حماية واحات جمنة.

ما هي رسالتكم للحكومة الجديدة ؟

رسالتنا واضحة جمنة هي اليوم دليل على نجاح الثورة و على امكانية تركيز منوال تنموي جديد ونحن لا نطلب الا تقنين التجربة من خلال اصدار قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي يعطينا الاطار التشريعي للعمل ولمواصلة تجربتنا واثرائها.

ما هي برامجكم للفترة القادمة ؟

لقد انطلقت الجمعية منذ 4 سنوات في تنفيذ برنامج للغراسات الجديدة وغرست 2500 نخلة وما ان تدخل الانتاج الفعلي عن عمر 6 سنوات حتى نتوجه الى تشبيب جزء من الواحة يضم اشجار نخيل مسنة يفوق عمرها 100 سنة. وننوي خلال الموسمين القادمين تنفيذ برنامج تنموي يقوم على تربية الماشية وزراعة الخضروات بعد ان تمكنا من توفير كل المعدات من المنجل الى الجرار.

وات/ م ت

المزيد

جهات

  12/07/2020 10:04
قابس: النقابة الاساسية لمعمل "الامونيتر" تقرر ايقاف وحدات الانتاج الى حين اصلاح...
  11/07/2020 23:32
تطاوين: عدد من متساكني رمادة يعتصمون قرب معبر ذهيبة.. وشباب اعتصام الكامور يقطعون طريق...
  11/07/2020 22:13
سليانة: السيطرة على حريق نشب ب8 نقاط مختلفة من مساحات غابية في محيط كسرى
  11/07/2020 19:34
القصرين: تحاليل إيجابية ل3 سوريين قدموا مؤخرا للجهة من ولاية مجاورة (الإدارة الجهوية...

عالمي

12/07/2020 10:01
روسيا ترصد 6615 إصابة جديدة بفيروس كورونا
12/07/2020 10:00
إنقاذ أكثر من 260 مهاجرا قبالة السواحل الليبية
12/07/2020 09:13
مصرع 6 مدنيين إثر انفجار عبوة ناسفة شرقي أفغانستان

الأكثر قراءة

"اجراءات وقائية استثنائية لفائدة تلاميذ للباكالوريا في ظل جائحة "كورونا" وتسجيل اصابتين بالفيروس في صفوف المترشحين للدورة الرئيسية" (وزير... (872 views)
الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات: الرئاسات الثلاث تخضع للرقابة المالية والإدارية ونوفمبر القادم اصدار التقرير السنوي ال32 للمحكمة (685 views)
تونس ثاني افضل بلد في العالم على مستوى تنظيم دورات التنس ( رئيسة جامعة التنس سلمي المولهي ) (639 views)

النشرة الثقافية لوكالات الأنباء العربية

  28/09/2019 10:00
النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية
  27/07/2019 14:18
النشرة الثقافية لوكالة أنباء البحرين
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999