سوسة : في ظل أزمة "كورونا" الاستضافات العائلية والاقامات الريفية بسوسة تكابد من اجل البقاء
03/08/2020 16:27, تونس/تـــــــــــونـــــــــس
سوسة 3 أوت (وات/ تحرير عماد السطر) - عندما قرّر موظف البنك السابق رضا القلي ترميم منزل

سوسة 3 أوت (وات/ تحرير عماد السطر) - عندما قرّر الموظف السابق بالبنك رضا القلي ترميم منزل أجداده بالحي القديم لمدينة حمام سوسة ليستعيد ذكريات الطفولة لم

يدر بخلده بعد أن أنفق حوالي 200 الف دينار في اشغال إعادة التهيئة والترميم أن " دار الجدود " ستتحول يوما ما إلى " دار القلي " كاستضافة ووجهة سياحية بديلة في

ولاية سوسة عادة ما تتوافد عليها فئة خاصة من السياح الذين يخيّرون هذا النوع من المرافق السياحية التي تتميز بخصائص هندسية ومرافق تراثية لا تتوفر في الفنادق

المصنّفة.

وأضاف رضا القلي في تصريح لوكالة تونس افريقيا ان الاستضافة العائلية " دار القلي " بحمام سوسة اختصت منذ فتحها للحرفاء سنة 2015 في استقبال سياح أجانب من

جنسيات مختلفة من أصحاب المستوى المادي والثقافي العالين مؤكّدا ان هذا النوع من السياح يبحث عن الإقامة في الاحياء القديمة للمدن بهدف الاحتكاك بالسكان المحليين

والتعرّف على نمط عيشهم.

وأوضح أنه يعتمد على مواقع عدد من وكالات الاسفار الدولية السياحية المختصة على غرار " بوكينغ بوان كوم " و" تريب ادفايزور" في الترويج لمشروعه السياحي الذي

يتّسع لاربعة أسرّة ومجهز بجميع التجهيزات العصرية التي تم ادماجها بعناية فائقة في هذا الفضاء المسكون بعبق الماضي، مضيفا أن الاستضافة العائلية " دار القلي " شانها

شان بقية المرافق السياحية بجهة سوسة القنطاوي بقيت خلال الاشهر الأخيرة خالية من زوارها من السياح الأجانب بعد تفشي جائحة كورونا حيث تم الغاء جميع الحجوزات

المعلنة لاشهر افريل وجوان وجويلية مذكّرا أن مشروعه السياحي سجل خلال الموسم السياحي المنقضي حضورا متواصلا على امتداد أشهر الصيف الثلاثة للسياح الأجانب

من الطبقات المثقّفة والميسورة التي يروق لها الاندماج في الطابع المحلي للمدن التونسية.

وتقدّر طاقة الإيواء الجملية لثلاث استضافات عائلية منتصبة بجهة سوسة السياحية ب20 سريرا وفق ما أكده لــ(وات) المتفقّد بالمندوبية الجهوية للسياحة بسوسة سفيان المليح

الذي أضاف ان مدينة سوسة العتيقة تحتضن " دار انطونيا " التي تتّسع لـــ6 أسرّة " و " دار خديجة " في مدينة هرقلة التي تقدر طاقة ايوائها ب10 أسرّة .

وتتميز هذه الاستضافات وفق ذات المصدر بسحر خاص إذ أنها تكرّس خصوصية الجهة في طريقة العيش والمأكل والمشرب وأسلوب الحياة ووقع تسميتها «ديار» نظرا

للحميمية التي يشعر بها زائرها وفق وصفه.

وبخصوص الاقامات الريفية تبقى " ايكو فيلاج " في سيدي بوعلي وفق نفس المصدر الإقامة الريفية الوحيدة المصنّفة والمرخّص لها من طرف الديوان الوطني للسياحة بطاقة

إيواء تقدر ب30 سريرا.

ولئن فتحت الإقامة الريفية " دار الزيتونة " الكائنة وسط غابات الزيتون بالمنطقة الفلاحية بسيدي بوعلي أبوابها منذ 2014 الا ان صاحبها صفوان فروخ لا يزال في انتظار

الترخيص القانوني من وزارة السياحة وذلك بعد أن قام بإيداع ملفّه لدى مصالح الديوان الوطني للسياحة.

وأوضح المسؤول بالمندوبية الجهوية للسياحة بسوسة ان هذا النوع من المؤسسات السياحية البديلة لا ترجع بالنظر للمندوبية الا بعد حصولها على الترخيص الفعلي من وزارة

السياحة، مشيرا الى ان احد المستثمرين عمد الى فتح الاستضافة العائلية " دار بعزيز " بمدينة سوسة العتيقة والانطلاق في استغلالها بناء على وثيقة الموافقة الأولية التي

حصل عليها عند تقديم الملف.

ولكن صفوان فروخ صاحب الإقامة الريفية " دار الزيتونة " أكّد في تصريحه لــ(وات) أنه أراد من خلال بعث مشروعه السياحي الايكولوجي بالشراكة مع مستثمرين بلجيكيين

الخروج عن الطابع السياحي المتعارف عليه في جهة سوسة ولكن أحلامه اصطدمت منذ البداية بجملة من القوانين والعراقيل والتعطيلات الإدارية التي تمنع تغيير صبغة

الأرض من فلاحية الى سياحية.

وأضاف انه تحصل في ديسمبر 2019 وبعد سنوات عديدة من الانتظار على موافقة وزارة الفلاحة ولكن مصالح وزارة السياحة المركزية مازالت الى اليوم تماطل ولم تبادر

بتسليمه الترخيص القانوني لاعتبارات بيروقراطية، وفق تعبيره.

وقال انه تسلح بالصبر والمثابرة وعمل على تجذير ثقافة السياحة البيئية بولاية سوسة المشهورة بسياحة الشواطئ مؤكدا ان " دار الزيتونة " ببنائها الفريد من الخشب الذي يثمّن

الطابع البيئي والفلاحي الذي تتميز به المنطقة شهدت في السنوات السابقة شهرة فائقة مكنتها من ان تكون قبلة عدد هام من السياح الأجانب من مختلف الجنسيات

واستدرك صفوان فروخ بنبرة غلب عليها الحزن والأسى قائلا ان جائحة كورونا كانت سببا في إلغاء جميع الحجوزات المبرمة منذ شهر مارس الماضي وفي تكبّد خسائر مالية

فادحة، مضيفا إن الوضع ازداد قتامة عندما قامت الشركة التونسية للكهرباء والغاز على قطع الكهرباء عن الإقامة بسبب العجز عن خلاص معلوم الاستهلاك.

وقال انه يكابد في سبيل الإيفاء بتعهداته المالية والالتزام بخلاص أجور 9 أعوان قارين يعملون بالاقامة، مذكّرا أن وزارة الشؤون الاجتماعية ساهمت بتوفير منحة قدرها 200

دينار لاربعة أعوان فقط من المشمولين بالمساعدة الاجتماعية.

وبكثير من التشاؤم عبر صفوان فروخ عن عدم امله في عودة السياحة التونسية بجميع اشكالها الى سالف عهدها لاسيما في ظل تواصل ازمة كورونا وتواصل لامبالاة الإدارة

التونسية وعدم اهتمامها بمعاناة المستثمرين حسب تقديره، مؤكّدا أن المساعي ستقتصر على العناية بهذه المنشاة السياحية ومواطن الشغل اذ لا يمكن باي حال من الأحوال

الحديث عن موسم سياحي هذا العام وفق قوله.

عماد

المزيد

الأكثر قراءة

منوبة :ظهور مجسم الفلفل في الارضية الفسيفسائية المكتشفة ببرج العامري يقلب موازين تاريخ النبتة واصولها / باحثة في الاثار/ (959 views)
تونس تحتل المرتبة 23 ضمن ثلاثين دولة متقدمة في مجال التكنولوجيا الرقمية (755 views)
التونسية للانترنات تفتح أوّل وكالة تجاريّة لها بمقرّها في العاصمة (393 views)

النشرة الثقافية لوكالات الأنباء العربية

تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999