نابل: كل الطاقات مجندة لبناء تنمية شاملة وعادلة ومستدامة تحافظ على الموارد الطبيعية وتدعم المبادرة الخاصة وتستقطب الاستثمار(المدير الجهوي للتنمية)
03/07/2022 10:42, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

نابل، 03 جويلية (وات/زوم على الجهات) - اكد المدير الجهوي للتنمية شكري المسلماني في تصريح ل(وات) ان ولاية نابل تعمل على تجنيد كل الامكانيات لدفع المبادرة وتطوير محيط الاعمال وفق منوال يشجع الاستثمار ويضمن المحافظة على الموارد الطبيعية خاصة بتشجيع الاقتصاد الاخضر والازرق والاقتصاد الدائري، مبرزا ان هذا التمشي تفرضه خصوصيات الولاية التي عرفت خلال عقود من الزمن ضغطا كبيرا على الموارد الطبيعية بالاضافة الى التحولات الديموغرافية والاجتماعية والتغيرات المناخية التي زادت في هشاشة الموارد الطبيعية والبيئية.

واضاف المسلماني في حديثه عن افاق التنمية بولاية نابل في اطار برنامج "زوم على الجهات" الذي خصص لولاية نابل، الى ان التعاطي مع التحولات التي عرفتها الجهة وما تزال تشهدها خاصة في ظل تطور المناطق الحضرية وتزايد الضغط على الموارد الطبيعية من مياه واراضي صالحة للزراعة وشريط ساحلي، يفرض اليوم التوجه الى بناء تنمية مستدامة.

واشار الى ان ولاية نابل تتميز بدينامكية اقتصادية تبرز في اهمية نسبة الاستثمار الخاص التي تفوق 75 من جملة الاستثمارات المنجزة، مؤكدا ان لها من المؤهلات التي تجعلها قادرة على جلب المزيد من الاستثمارات وكسب رهان التنمية المستدامة ودفع المشاريع الصديقة للبيئة والتي تحافظ على الموارد الطبيعية والمشاريع المجددة ذات القيمة المضافة التكنولوجية العالية وعلى تطوير انتاج الطاقة النظيفة.

وابرز في هذا الاطار ان الجهة شهدت خلال الفترة الممتدة بين منتصف 2021 و2022، انجاز 11 مشروعا صناعيا بقيمة تفوق 105 ملايين دينار من بين استثمارات جملية قدرت ب370 مليون دينار لمشاريع صناعية، 3 منها بصدد الانجاز بقيمة تفوق 117 مليون دينار، و15 مشروعا في مرحلة الاعداد للانجاز بقيمة تفوق 146 مليون دينار.

وبخصوص مكامن دفع المشاريع الصديقة للبيئة، فان شمال الولاية يبقى الوجهة الابرز لهذا النوع من الاستثمارات في ظل حرص السلط الجهوية والمركزية على تحقيق التوازن بين جنوب الولاية وشمالها خاصة في مناطق تاكلسة وحمام الاغزاز والهوارية والقادرة على ان تكون وجهة متميزة للسياحة الايكولوجية والبيئية وللفلاحة البيولوجية وللصناعات التحويلية النظيفة.

ولاحظ المدير الجهوي للتنمية ان القطب التكنولوجي بسليمان برج السدرية المختص في البيئة والمياه والطاقات المتجددة، قادر على ان يكون محركا للمشاريع ذات القيمة المضافة والتكنولوجية العالية، مبرزا ان القطب انطلق في تسويغ المقاسم بالمنطقة الصناعية بحي حشاد ببوعرقوب بعد تهيئة قسطها الاول على مساحة 20 هك وذلك بهدف توفير الفضاء الملائم لدفع الاستثمارات الصناعية المجددة.

واضاف ان ولاية نابل، وبالتحديد منطقة سيدي داود من معتمدية الهوارية، كانت اول منطقة انجزت بها محطة لانتاج الكهرباء من طاقة الرياح بنحو 17 ميغاواط، معلنا عن انطلاق الدراسات لتجديد المنشاة وتطوير طاقتها الانتاجية بالاضافة الى انطلاق الاعداد للدراسات لمشروع ضخم لانتاج الكهرباء من طاقة الرياح بنحو 200 ميغاواط بجبل سيدي عبد الرحمان وبتكلفة تفقوق ال500 مليون دينار، فضلا عن انطلاق الدراسات التحضرية لمشروع الربط الكهربائي بين تونس وايطاليا بتكلفة تقديرية ب1500 مليون دينار.

واشار من جهة اخرى الى ان الجهة التي تواجه تحديات ضعف الموارد المائية، تواصل انجاز جملة من المشاريع الهامة لتوفير الماء الصالح للشراب خاصة، لفائدة نحو 15 الف ساكن بمنطقة تاكسلة، فضلا عن انطلاق الاعداد لتنفيذ مشروع تفوق كلفته ال25 مليون دينار، يقوم على تحلية مياه سد لبنة في اطار برامج تنويع مصادر الماء.

وبين ان اغلب المشاريع العمومية، التي هي في طور الانجاز والمقدر عددها ب198 مشروعا، بتكلفة جملية فاقت ال600 مليون دينار، تصب في اتجاه تعزيز البنية الاساسية والبيئة الملائمة لحفز الاستثمار، ومن بينها بالخصوص مشروع مضاعفة الطريق الجهوية 27 بين نابل ومنزل تميم بتكلفة تناهز ال111 مليون دينار، وقد تقدمت اشغاله بنسبة 60 بالمائة، بالاضافة الى انطلاق الاعداد للقسط الثالث من المشروع بين منزل تميم وقليبية والذي بلغ مرحلة فرز العروض، فضلا عن تواصل تنفيذ مشروع تهيئة الطريق الجهوية 128 بين عين اقطر قربص بتكلفة 95 مليون دينار، لتسهيل الوصول الى قربص التي تعد قطبا للاستشفاء بالمياه الحارة.

وابرز المدير الجهوي للتنمية من جهة اخرى ان ولاية نابل على اتم الاقتناع بضرورة بناء تنمية شاملة ومستدامة، مبرزا في هذا السياق ان السلط الجهوية جعلت من النهوض بالقطاع الصحي اولوية لها في ظل تراجع مؤشرات القطاع والحاجة الى تطوير 3 اقطاب صحية بكل من نابل ومنزل تميم وقرنبالية، بما يستجيب لحاجيات الجهة التي تعتبر الثالثة وطنيا في عدد السكان بنحو 850 الف ساكن والذي يتضاعف او يزيد في فصل الصيف.

وكشف في ذات السياق ان الجهة انطلقت في المراحل الاولى لاعداد دراسة استراتيجية لتنمية ولاية نابل في افق 2050 والتي ستساعد على ضبط التصورات الكبرى والتوجهات للتنمية المستقبلية للولاية بطريقة تشاركية وفق رؤية استشرافية للتنمية الشاملة والعادلة والمستدامة.

م ت

المزيد

معرض الصور

  27/01/2023 12:05
افتتاح مركز التصميم بالدندان المنجز بكلفة 1,5 مليون دينار بتمويل من الإتحاد الأوروبي...
  26/01/2023 11:08
الجامعة العامة للتعليم العالي: على سلطة الاشراف فتح تفاوض "جدي" بخصوص جملة المطالب العالقة
  26/01/2023 10:36
رافع بن عاشور: " الحل لتجاوز الأزمة الحالية اعتماد نظام برلماني يقوم على التوازن بين...
  25/01/2023 12:04
تنظيم أيّام الطهي العربي يومي 1 و2 فيفري 2023 بمدينة الثقافة بتونس
  25/01/2023 11:57
الهادي نويرة.. عقل اقتصادي.. وذاكرة وطن
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999