في شهاداتهم على "أحداث الرش" بسليانة : مسؤولون سياسيون يؤكدون أن المحتجين حاولوا استهداف الدولة والإطاحة بالحكومة
25/11/2017 00:32, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

تونس 24 نوفمبر 2017 (وات)- قال عدد من المسؤولين بالدولة في الفترة من 2011 إلى 2013، ومنهم وزير الداخلية الأسبق علي العريض ورئيس الحكومة حمادي الجبالي ووالي سليانة آنذاك أحمد الزين المحجوبي، في شهاداتهم في جلسة الاستماع العلنية حول "أحداث الرش" بسليانة (نوفمبر 2012) التي نظمتها هيئة الحقيقة والكرامة مساء الجمعة، إن الاحتجاجات في تلك الفترة كانت تستهدف الدولة في شخص الوالي وإنها كانت أحداث عنيفة ردا على محاولات القضاء على الفساد، وفق تعبيرهم.

وبين وزير الداخلية الأسبق، علي العريض، (2011-2013) في شهادته، أن الأمن عندما يواجه احتجاجات من هذا النوع لا يكون عادة مرتبطا بقاعة العمليات المركزية ولا يتلقى تعليمات من المسؤولين الكبار إلا إذا كان التدخل مخططا له مسبقا، مشيرا إلى أن الأمن يكون على اتصال بقاعة العمليات التي يشرف عليها عادة المدير العام للأمن الوطني ومدير الأمن العمومي والوزير.

ولاحظ أن الأمن لم يتدخل أول الأمر في الاحتجاجات التي انطلقت بولاية سليانة يوم 22 نوفمبر 2012 للمطالبة بالتنمية وتزعمها الاتحاد الجهوي للشغل بالجهة، لكنه اضطر لاستعمال الرش عندما استمرت الاحتجاجات وخرجت عن طابعها السلمي وتم حرق مقر المعتمدية ومقرات أمنية ونهب مقر القباضة واستعمال المقذوفات الحادة والمولوتوف ومحاولة اقتحام مقر الولاية، لدرجة أن الأمن لم يعد قادرا على ضبط الأمن العام.

وقال في ختام شهادته "نتأسف لكل من أصيب"، مؤكدا أنه لم يكن هنالك تساهل في إلحاق الأذى بالمواطنين.

من جهته أكد، رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي (2011-2013)، أن أحداث سليانة 2012 كانت تتنزل في إطار ما وصفه بـ"محاولات من الداخل والخارج لإجهاض الثورة والمكاسب التي تحققت لتونس"، مبرزا أن "القضية ليست قضية احتجاج على الوالي بل هي استهداف للدولة والحكومة بوسائل غير شرعية".

وقال الجبالي في شهادته، كان هنالك هجوم مبرمج على مقر الولاية بإرادة سياسية واضحة ودعم من المكتب الجهوي للشغل بسليانة. وأكد أنه لم يواكب الأحداث التي حصلت بالولاية منذ بداية الاحتجاجات، لكن من خلال التقارير التي وردت عليه اكتشف وجود "تخطيط متعمد للهجوم على مقر الولاية ولم تكن العملية عفوية وأن الوالي كان مهددا في حياته"، وفق تعبيره.

أما والي سليانة في تلك الفترة (2011-2012)، أحمد الزين المحجوبي، فقد اعتبر أن وقوفه في وجه الفساد والقرارات الموجعة التي اتخذتها الولاية، ومنها استرجاع 10 آلاف هكتار من الأراضي الدولية غير المستغلة أو المعطاة لغير مستحقيها فضلا عن مراجعة رخص النقل وإلغاء المحسوبية فيها ومراجعة قائمات حاملي بطاقات العلاج المجانية وتوجيهها لمستحقيها الحقيقيين، أثار الاحتجاجات ضد شخصه والمطالبة برحيله بتعلة عدم تواصله مع المواطنين.

وبين المحجوبي في شهادته، أنه تواصل في تلك الفترة مع الاتحاد الجهوي للشغل بسليانة. وقال إن الاتحاد أكد له أنه ليس لديه مشكلة مع شخصه لكن "هدفه إسقاط الحكومة"، بحسب تعبيره. وأكد الوالي الأسبق أن أعوان الأمن لم يستعملوا الرش إلا عندما عجزوا عن تفريق المحتجين عن مقر الولاية التي قال إنه حوصر بها كامل يوم 28 نوفمبر 2012.

أما وزير الشؤون الاجتماعية في تلك الفترة، خليل الزاوية، فقد فسر ما جرى بأن الخلاف النقابي مع حركة النهضة، التي صعدت الى الحكم في 2011، تحول إلى سياسة "لي ذراع"، حيث وقع في تلك الفترة رفض تعيين ولاة من الحركة.

وذهب خليل الزاوية في تحليله إلى أن ما جرى كان رغبة من الدولة في استرجاع هيبتها ورغبة من حركة النهضة في الدفاع عمن عينتهم.

هند

المزيد

معرض الصور

  27/12/2017 08:45
وكالة تونس افريقيا للانباء (وات ) تنظم بتونس العاصمة اليوم الوطني للاعلام الرياضي في...
  20/11/2017 15:24
جنازة المصمم العالمي التونسي عز الدين علية
  11/11/2017 21:00
المنتخب التونسي لكرة القدم يتاهل الى مونديال روسيا 2018

عالمي

17/01/2018 23:26
الولايات المتحدة الأمريكية تلمح إلى وجود عسكري لأجل غير مسمى في سوريا
17/01/2018 22:56
منظمة الأمم المتحدة : مجلس الأمن يجتمع بشأن ليبيا
17/01/2018 22:48
ترامب ينفي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس خلال عام

الأكثر قراءة

سيدي بوزيد: مسيرة سلمية ضد قانون المالية وغلاء الأسعار (583 views)
عيد الرّعاة السّابع ينطلق يوم 28 أفريل تحت شعار "جبال العالم تلتقي في سمّامة" (478 views)
فيلم "تراجيديا دولة الاستقلال...محاولة الانقلاب على بورقيبة 1962"...وثائقي تاريخي يدقق في تفاصيل ما جرى (426 views)
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999