التوزيع "المكثّف" للمياه المعلّبة بالمساحات التجارية الكبرى سيشمل كل الولايات ويستمرّ حتّى "انفراج الأزمة" (غرفة)
01/09/2026 17:16, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

تونس، 1 سبتمبر 2026 (وات) - أفادت غرفة أصحاب المساحات التجارية الكبرى، التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، اليوم الثلاثاء، أن عمليات التوزيع "المكثّف" للمياه المعلبة بهذه المساحات، المقتصرة، حاليا، على ولايات تونس الكبرى، ستُعمَّم على بقية ولايات الجمهورية، وستتواصل إلى حين "انفراج الأزمة".

وقال رئيس غرفة أصحاب المساحات التجارية الكبرى، الهادي بكور، لإذاعة "جوهرة إف إم" الخاصة: "نحن نشتغل مع السلطات حتى تشمل [هذه العمليات] كافة ولايات الجمهورية"، موضحا أن التوزيع سيستمر "حتى انفراج الأزمة، أي مع بداية انخفاض درجات الحرارة" وتراجع معدلات الاستهلاك.

وقبل الأزمة، كانت المساحات التجارية الكبرى تؤمّن توزيع نحو 20 بالمائة من الحاجيات الوطنية من المياه المعلبة، وفق المتحدث الذي لاحظ أن هذه النسبة وصلت إلى ما بين 50 و70 بالمائة في الأيام الأخيرة.

1

وأضاف أن هذه المادة استأثرت بما بين 85 و90 بالمائة من إجمالي مبيعات الفضاءات التجارية الكبرى خلال الأيام الأربعة الماضية (من الجمعة إلى الاثنين).

وأشار إلى أن طفرة الاستهلاك المسجلة خلال جويلية الماضي، على خلفية موجة حر قياسية، أدت إلى نفاد المخزون الوطني التعديلي منتصف الشهر، بعدما كان من المفترض أن يغطي الحاجيات حتى نهاية أوت المنقضي.

من جهته، قال مدير الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات، سمير الخلفاوي، اليوم الثلاثاء، في تصريح للإذاعة الوطنية، إن استهلاك المياه المعلبة تضاعف أربع مرات خلال جويلية الماضي مقارنة بالمعدلات العادية، دون أن يحدد حجم الاستهلاك.

وعزا الخلفاوي هذا التطور إلى موجة الحر القياسية وما رافقها من ارتفاع كبير في الطلب، إلى جانب تعطل الإنتاج في عدد من مصانع التعبئة جراء انقطاع الكهرباء، ونقص التزويد بمياه الحنفية بسبب الانقطاعات المتكررة، ما استنزف المخزون التعديلي وأحدث خللا بين الإنتاج والاستهلاك اليومي.

وأضاف أن كافة محطات التعبئة استعادت طاقتها الإنتاجية العادية، وأن الوزارة طلبت منها رفع وتيرة الإنتاج "أكثر ما يمكن" والعمل أيام السبت والأحد، متوقعا "تحسنا كبيرا واستقرارا في التزويد خلال الأيام القليلة المقبلة".

وأفاد أن مصالح المراقبة الاقتصادية حجزت خلال أوت الماضي أكثر من 700 ألف لتر من المياه المعلبة بسبب تجاوزات تتعلق برفع الأسعار إلى مستويات مشطة والاحتكار والمضاربة.

ودعا المواطنين إلى عدم التهافت على الشراء بدافع "التخزين المنزلي" لأن عمليات التزويد يومية و"لن يكون هناك أي انقطاع في التوزيع" الذي يجري تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

وتنشط في تونس اليوم 31 محطة لتعبئة المياه المعلبة، وفق الديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه، الذي يشرف على هذا القطاع.

وتستهلك البلاد 40 بالمائة من إنتاجها الوطني السنوي من هذه المادة خلال الفترة الممتدة من جوان إلى سبتمبر، بمعدل يومي يقدّر بنحو 10 ملايين لتر، مقابل 7 ملايين لتر خلال بقية أشهر السنة، حسب الديوان.

وكانت دراسة سوق أُجريت في مارس 2013 خلصت إلى أن التونسي يتبنى "سلوكا احتكاريا تلقائيا" تجاه المياه المعلبة، إذ يميل إلى تخزين كميات كبيرة منها تحسبا لأي نقص، وهو ما يفاقم اختلالات التزويد.

وأظهرت الدراسة نفسها أن نسبة الرضا عن هذه المادة بلغت 63 بالمائة، وهي الأعلى مقارنة بجميع المواد الغذائية الأخرى.

منير

المزيد

معرض الصور

  07/10/2026 12:01
التمويلات المناخية: تونس تحتاج إلى 55 مليار دولار لتنفيذ مساهمتها المحددة وطنيا في أفق...
  07/10/2026 08:33
أيام قرطاج الموسيقية: "سيدات الراي"، عرض يحتفي بالذاكرة الموسيقية النسائية للراي الجزائري
  06/10/2026 13:05
الملتقى المالي العربي بتونس: نحو ميزانيات عمومية مرنة ومستدامة وموجهة نحو النتائج والأثر
  06/10/2026 12:44
"الذكاء الاصطناعي والموسيقى: تهديد أم فرصة" موضوع ندوة حوارية ضمن فعاليات الدورة 11 لأيام...
  06/10/2026 11:40
تونس تنجز أكثر من 400 عملية تجارية في إطار اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية...
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999