مستقبل الامن والتعايش في الشرق الاوسط وافريقيا بعد تقلص تاثير داعش محور مؤتمر دولي بتونس
13/04/2019 19:14, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

تونس 13 افريل (وات)- شكل 'اعلان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عن تقلص نفوذ تنظيم داعش الارهابي وسقوط دولة الخلافة' منطلقا لبروز مؤشرات عن تحول التنظيم من طور دولة "الخلافة الترابية" الى طور" الخلافة الافتراضية" الذي يعتمد أساسا على تنفيذ عمليات نوعية كالدهس والطعن والتفجير بواسطة الذئاب المنفردة ، وفق ما أعلن رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل رفيق الشلي.

وقال الشلي في افتتاح المؤتمر الدولي حول "مستقبل الأمن والتعايش في الشرق الاوسط وافريقيا بعد تقلص تاثير داعش" اليوم الجمعة بتونس أن الوضع الامني بالمنطقة الذي يتميز بظهور تحركات شعبية

في كل من الجزائر وليبيا والسودان، يتطلب وضع استراتيجية جديدة تعطي للأمن مفهوما جديدا يتسم بالشمولية على مستوى التصدي للارهاب والجريمة المنظمة على الحدود ومن حيث توفير الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للشعوب وتوفير حاجيات البلدان للطاقة والطاقة البديلة والمياه وحماية منظوماتها الامنية وأيضا على المستوى الثقافي والتعليمي والزراعي فضلا عن تقديم خطاب ديني بديل.

واعتبر الشلي ان المستقبل الامني للمنطقة سيكون أفضل اذا تم التنسيق بين مختلف المصالح الاستخباراتية لدول المنطقة بشكل ناجع ودائم "لان الحرب القادمة على الارهاب ستكون استخباراتية بامتياز" وفق تقديره.

من جهته قال الممثل الاقليمي لمؤسسة 'هانس زايدل' في تونس والجزائر وليبيا زيد الديلمي أن الظواهر الارهابية شهدت تطورا ملحوظا ، مضيفا أن تنظيم داعش الارهابي وبالرغم من تقهقر

نفوذه والهزائم التي مني بها مايزال بامكانه التحرك ودعوة منتسبيه الى العودة الى بلدانهم الاصلية وتنفيذ عمليات ارهابية هناك .

وأشار الى أنه بالرغم من النجاحات التي حققتها مختلف الاجهزة الأمنية والعسكرية في تونس فان التهديد الارهابي لا يزال جديا خاصة مع حالة الحرب التي تشهدها ليبيا والتي تمثل خطرا حقيقيا على دولة ذات ديموقراطية ناشئة .

وذكر الدليمي أن الفترة الانتقالية في تونس ''شهدت تنفيذ عدة عمليات ارهابية واغتيالات وتوترات أمنية هددت بدرجة كبيرة المسار الديموقراطي'' مؤكدا أهمية أن لا تتعارض الحرب

على الارهاب مع الحرية والأمن فتتحول الى خطر يهدد المسار الديمقراطي من خلال اتباع اجرائات أمنية تحد من الحريات كحرية التنقل أوتهدد الحياة الخاصة للمواطنين''

مقترحا في المقابل ان تركز السياسات العامة لدولة على مبدا التعايش والسلم.

وشدد الديبلوماسي السابق عز الدين الزياني من جهته على ضرورة تحديد مستقبل جديد للعلاقات الدولية في ظل تقهقر نفوذ تنظيم داعش الارهابي داعيا الى الى ضرورة الانصراف للبناء

الاقتصادي وتمتين العلاقات الاخوية مع دول الجوار .

واعتبر ان هذا المؤتمر الدولي الذي يستضيف ثلة من الخبراء الدوليين يوفر فرصة للوقوف على أخر المستجدات بالمنطقة خاصة في الجزائر وليبيا والسودان.

ولاحظ وزير الشؤون الخارجية التونسي السابق منجي الحامدي أن تواصل تردي الأوضاع الأمنية بكل من اليمن وسوريا والصومال والسودان وافريقيا الوسطى ومالي والكونغو الديمقراطية

تقف ورائه قوى اقليمية وعالمية تغذي الصراعات داخل هذه الدول بالاضافة الى المجموعات الارهابية التي تتغذى من هذه النزاعات لخلق صراعات جانبية ومفتعلة مثل الخلاف بين السنة

والشيعة او اعتبار ان ايران هي العدو الوحيد لدول المنطقة .

ودعا الديبلوماسي السابق الى ضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار وراء هذه الخطة الجهنمية التي تقف ورائها وفق رأيه "عدة اطراف كالصهيونية والمحافظين الجدد".

وأبرز الحامدي أن هزيمة داعش لا تعني نهاية التنظيم، مشيرا الى أن هذه التنظيمات الارهابية معروفة بقدرتها على اعادة التمركز في مناطق جديدة مثلما هو الحال في سيناء وشمال مالي

الذي تحول الى نقطة تركزلمختلف التنظيمات الارهابية "كالقاعدة وانصار الدين والمرابطون وبوكو حرام"وغيرها مفيدا ان عودة المقاتلين الى أوطانهم تشكل تحديا أمنيا كبيرا لدول المنطقة.

من جهته اعتبر وزير الداخلية التونسي هشام الفوراتي انه من السابق لاوانه الحديث عن القضاء النهائي على تنظيم داعش الارهابي الذي يستمد خطورته بالاساس من قدرته على انتشار ايديولوجيته سواء على ارض الواقع او بالفضاء الالكتروني مؤكدا ان الهزيمة التي مني بها التنظيم مؤخرا تطرح تحديات امنية جدية على جميع دول المنطقة.

وقال الوزير أن هذه التحديات تتمثل أساسا في عودة المقاتلين الى بلدانهم الاصلية او دول الاقامة خاصة وقد ترسخت لديهم معتقدات متطرفة واكتسبوا مهارات قتالية علاوة على الدور الذي قد يلعبوه كهمزة وصل بين الارهاب المحلي والارهاب الاقليمي والعالمي.

واضاف الفوراتي ''من التحديات أيضا خلق كيانات وتنظيمات موالية بالاضافة الى توسع الانشطة الاعلامية والدعائية عبر شبكات التواصل الاجتماعي بهدف استقطاب اتباع جدد وايضا السعي الى التصعيد عبر انجاز عمليات ارهابية ذات صدى اعلامي واسع''.

واكد المستشار الأول لدى رئيس الجمهورية التونسية والكاتب العام لمجلس الامن الوطني الاميرال كمال العكروت أن الأسباب التي تكونت من أجلها الجماعات الارهابية لاتزال قائمة معتبرا أن هذه الجماعات ستحاول تطوير اساليبها نظرا لان الحاضنة موجودة بالاضافة الى غياب الدولة القوية.

واستبعد الخبير ان تكون عودة المقاتلين السابقين الى مواطنهم بالسهولة التي كانت عليها خلال ثمانينات القرن الماضي لتغير الظروف العالمية والمحلية اذ ان عودتهم في السابق كانت تتم بسهولة لانه كان ينظر اليهم ''كمجاهدين '' غير ان الوضع تغير اليوم مع ازدياد الوعي لدى المواطنين او الدولة بان ''هذه الجماعات الارهابية لا تمثل الاسلام'' .

وفي ما يتعلق بتونس اعتبر المستشار ان قانون سنة 2015 الذي ينص على ان كل من يذهب الى احد بؤر التوتر يعرض نفسه لتتبعات عدلية والى عقوبة بالسجن تتراوح بين 5 و11 سنة يمكن اعتباره انجازا هاما في سبيل مقاومة الارهاب.

واكد من جهة اخرى ان المقاربات الامنية غير كافية للتصدي لللارهاب داعيا الى تبني مقاربات شاملة والى التعاون بين الاجهزة الامنية لمختلف دول المنطقة.

وشدد وزير الخارجية التونسي السابق والامين العام السابق لاتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحي من جهته على ضرورة التنسيق بين الدول المغاربية في ما بينها وايضا مع الدول الاوروبية و في اطار مجموعة 5 زايد 5 او الاتحاد الاوروبي وايضا الامم المتحدة.

واعتبر ان التحدي الامني اصبح تحديا عالميا داعيا الدول المغاربية الى مزيد التنسيق بن وزراء الداخلية والدفاع لمجابهة التحديات الجديدة والمتجددة وفق قوله والعمل المشترك للدفاع عن سيادة الدول المغاربية .

واعتبر ان الدول المغاربية لا تواجه تحديا أمنيا فحسب بل ايضا اقتصاديا وسياسيا وثقافيا داعيا الى مزيد الاعتناء بنحت مستقبل افضل للشباب المغاربي يقيه من الانجرار في مربع الارهاب والتطرف.

وينتظم المؤتمر الدولي حول "مستقبل الامن والتعايش في الشرق الاوسط وافريقيا بعد تقلص تاثير داعش" الارهابي على مدى يومين باشراف المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل ومؤسسة هانس زايدل الألمانية.

ومؤسسة هانس زايدل الألمانية هي مؤسسة تعمل على دعم هياكل الديمقراطية و دولة الحق و القانون و كذلك تعزيز التنمية السوسيو-اقتصادية من اجل المساهمة في تنمية سلمية و منسجمة للشعوب

العالمي/امام

المزيد

جهات

  25/04/2019 19:19
صفاقس: المنظمة الشغيلة حريصة على القضاء على كل مصادر التلوث (كاتب عام الاتحاد الجهوي...
  25/04/2019 18:42
القيروان: في حركة رمزية حملة "وينو السبيطار" تضع حجر الاساس للمستشفى الجامعي
25/04/2019 18:27
باجة: القبض على 3 أشخاص وحجز عملة مزيفة وأكثر من 3 آلاف قرص مخدر بتستور
  25/04/2019 17:50
المنستير: خبراء تونسيون وأجانب يشاركون في المداولات الـ 27 لطب الأسنان بالمنستير

عالمي

25/04/2019 23:50
إجلاء مهاجرين من العاصمة الليبية ومقاتلو طرابلس يحذرون حفتر
25/04/2019 23:45
الحكومة المغربية توقع اتفاقا مع نقابات عمالية لزيادة الأجور
25/04/2019 23:00
ترامب يقول إنه سيستضيف قريبا الرئيس الصيني في البيت الأبيض

الأكثر قراءة

منوبة: ساحة الفنون تعيد للبطان بريق ماضيها ورونقها الحضاري (307 views)

النشرة الثقافية لوكالات الأنباء العربية

02/03/2019 15:36
النشرة الثقافية للوكالة الوطنية للإعلام (لبنان)
02/02/2019 09:47
النشرة الثقافية لوكالة الأنباء الكويتية
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999