آمر الحرس الوطني يؤكد إحالة 3517 شخصا من بينهم أجانب على القضاء بتهم تتعلق بالإرهاب خلال السنوات الثلاث الماضية
30/01/2017 17:09, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

باردو 30 جانفي 2017 (وات) – صرح لطفي براهم آمر الحرس الوطني، خلال جلسة استماع له عقدتها اليوم الإثنين، لجنة الامن والدفاع بمجلس نواب الشعب بباردو، بانه تم خلال السنوات الثلاث الماضية، إحالة 3517 شخصا من بينهم أجانب على القضاء بتهم تتعلق بالإرهاب، في حين بلغ إجمالي القضايا التي رفعت خلال نفس الفترة 1800 قضية.

وأكد براهم، على وجود تنسيق على مستوى أجهزة الاستعلامات في تعقب وملاحقة المتورطين في الإرهاب، فضلا عن "تنسيق مركزي وجهوي مع السلط الأمنية و العسكرية" مع مراجعة مستمرة للنيابات العمومية على النطاق الجهوي، عند تسجيل اية شبهة تتعلق بالإرهاب .

وشدد على ان مكافحة الارهاب "هو جهد يومي مستمر "، مؤكدا وجود عمليات معقدة و استباقية، وكذلك تخطيط عملياتي و تبادل للمعلومات لقوات سلك الحرس الوطني بمختلف تفرعاته مع السلطات الأمنية و العسكرية .

وبخصوص العلاقة بين قوات الحرس و النيابة العمومية في مجال مكافحة الارهاب، أفاد براهم، الذي عين في منصبه في شهر ماي 2015 خلفا لمنير الكسيكسي، بان "النيابة العمومية في الجهات أو على مستوى القطب القضائي لمكافحة الارهاب، هي من يقرر الاحتفاظ بالمشتبه فيهم بتهم تتعلق بالارهاب من عدمه، طبقا لفصول قانون مكافحة الارهاب و منع غسل الاموال" .

وفي رده على تساؤلات عدد من النواب و أعضاء لجنة الامن و الدفاع، حول العمليتين الأمنيتين بالمنيهلة (من ولاية أريانة) وبن قردان (من ولاية مدنين)، قال براهم "إن عملية المنيهلة المعروضة اليوم على انظار القضاء، هي عملية نوعية ولم تنته بعد، ومكنت من الكشف عن خلايا نائمة عديدة، خططت إحداها لاستهداف وزير الداخلية".

وأضاف ان تلك العملية "كانت في جميع مراحلها تحت اشراف رئيس الحكومة الحبيب الصيد أنذاك ووزير الداخلية ، مؤكدا ان تلك العملية الاستباقية "أنقذت العاصمة و مدنا اخرى من بينها سوسة من عمليات إنتحارية" ،حسب تعبيره.

كما ذكر بان عملية المنيهلة، مكنت من القبض على 23 شخصا كانوا جميعهم محل تفتيش، كما كشفت عملية اختراق الخلية عن تهديدات جدية، مما دفع قوات الحرس الوطني الى مراجعة المسؤولين السياسيين لطلب الاذن بالتدخل و ايقاف عناصرها .

وقد جدت عملية المنيهلة في 11 جوان 2016 ، وتحديدا في منطقة "الصنهاجي"(بولاية اريانة)، واسفرت عن قتل ارهابيين إثنين واعتقال عدد آخر منهم، وحجز كميات من الاسلحة و المتفجرات.

وصرح آمر الحرس الوطني، بان الايقافات و التحقيقات و الاختراقات المتعلقة بقضية المنيهلة، مكنت من الكشف عن مخازن للاسلحة و المتفجرات في مناطق بنزرت و حي التضامن و في الجنوب التونسي .

من جهة اخرىّ، انتقد براهم ما أعتبره "تسريبات ومعطيات مخالفة للقانون، تم الكشف عنها وعرضت حياة اعوان سلك الحرس الوطني وعائلاتهم للخطر"، على حد قوله، مشددا على ان المعلومات المسربة "كانت خطيرة جدا واضاعت على القوات الامنية فرصة الكشف عن خلايا نائمة اخرى" .

وأكد بخصوص الانتقادات التي وجهت لسلك الحرس الوطني، على خلفية الايقافات التي رافقت عملية المنيهلة، أن جميع الاجراءات التي أتخذت خلال تلك العملية "كانت قانونية"، مشيرا الى مطالبة السلك بفتح محضر عدلي و قضية عدلية بشأن تلك التسريبات، والى إمكانية رفع دعوى لدى القضاء العسكري.

أما بالنسبة إلى العملية الأمنية ببن قردان من ولاية مدنين، والاشتباكات التي جدت مطلع شهر مارس 2016 والانتقادات التي حامت حولها، فقد قال براهم "قد يكون حصل سوء تقدير خلال تلك العملية، ولكن هدف الارهابيين المسلحين لم يكن يقتصر على مدينة بن قردان وكانت المخططات (الارهابية) اكبر ".

وأقر بأن السلطات الامنية "كانت على علم مسبق بوجود نوايا لاستهداف دوريات ومراكز حدودية من قبل الارهابيين المسلحين، الذي وجدوا الصد من اهالي بن قردان "، على حد تعبيره .

وكانت مواجهات مسلحة قد جدت في منطقة بن قردان، بين قوات الامن و ارهابيين مسلحين مطلع مارس 2016 ، واستمرت عدة أيام و خلفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين و قوات الامن و الجيش (19 شخصا)، كما تم خلالها القضاء على 36 ارهابيا و إعتقال آخرين.

وفي تعقيبه على سؤال موجه من رئيس لجنة الامن و الدفاع ،عبد اللطيف المكي (كتلة النهضة)، بخصوص موقفه من امكانية فتح الحكومة لتحقيق بشأن عمليتي المنيهلة و بن قردان قال براهم "اذا ما إرتات الحكومة ذلك سنقبل، ولكن اخشى انه في صورة حصول ذلك سيتم فتح ابحاث ستمس قيادات والعديد من الاشخاص "، نافيا وجود خلافات بينه و بين قيادات اخرى ومسؤولين في سلك الحرس الوطني (احدث في سبتمبر 1956)، باعتبارها مجرد اختلافات في الرؤى.

من جهة اخرى، عدد آمر الحرس الوطني أمام أعضاء لجنة الامن و الدفاع، جملة من الصعوبات التي يشكو منها سلك الحرس الوطني، و من بينها تطوير المقرات الامنية بشكل يتناسب مع الحرب على الإرهاب التي تخوضها البلاد، فضلا عن تعصير التكوين و ورشات الصيانة، وتوفير آليات للحماية القانونية للافراد والمقرات الامنية، لا سيما مع تعرض مراكز حدودية متقدمة الى 23 محاولة اعتداء ارهابية منذ سنة 2011 .

وطالب براهم كذلك، برصد ميزانية خاصة بالطوارئ و الحالات الاستثنائية، و دعم تعاونية الحرس الوطني، وتعويض الاعوان الذين سيبلغون سن التقاعد، ودعم ميزانية اعاشة الاعوان وخاصة في المناطق الحدودية .

عزيز

المزيد

معرض الصور

  07/08/2022 03:30
مهرجان قرطاج يستضيف جيلا جديدا من الفنانين العراقيين
  06/08/2022 10:43
الدورة التاسعة عشرة لليلة النجوم
  06/08/2022 09:04
مهرجان قرطاج الدولي 2022: "لاباس" و"قناوة ديفيزيون" تنتصران للحب والإنسان في أغاني...
  05/08/2022 09:05
عرض الزيارة لسامي اللجمي
  04/08/2022 09:31
مهرجان قرطاج الدولي 2022: سهرة موسيقية صاخبة لمجموعة "قول تره ساوند سيستام" والمغني...
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999