"إنجاز المشاريع الإستثمارية العمومية في تونس يتطلب التفعيل وليس التمويل" (مستشار وزير التنمية والإستثمار والتعاون الدولي)
13/02/2017 10:44, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

تونس 13 فيفري 2017 (وات/ فاتن الباروني) - "إنجاز المشاريع الإستثمارية العمومية في تونس يتطلب التسريع في التفعيل وليس التمويل فقط فطول الإجراءات الإدارية وتعقدها يعيق الإنجاز ، وإذا ما تواصل العمل على هذا المنوال، وزاد تأخر تنفيذ المشاريع قد نخسر عدة هبات تحصلنا على وعود بشأنها خلال ندوة الإستثمار «تونس 2020» ونفقد ثقة الجهات المانحة "، وفق ما صرح مستشار وزير التنمية والإستثمار والتعاون الدولي، أيمن الرايس، في حديث مع (وات).

ودعم رأيه بقوله "رغم توفر كل الشروط لإنجاز مشروع قنطرة بنزرت (مدرج ضمن الصنف الأول للمشاريع العمومية المبرمجة) ورصد تمويلاته بقيمة 600 مليون دينار من طرف البنك الإفريقي والبنك الأوروبي للإستثمار وإستكمال دراسته إلا أنه لن ينطلق تنفيذه سوى في الثلاثية الأولى لسنة 2018 وذلك بسبب طول الإجراءات في قانون الصفقات العمومية".

وأضاف "عوض أن نطلق طلب عروض يضم العديد من المهام لإنجاز هذا المشروع بأسرع ما يمكن علينا أن نعلن عن حوالي خمس طلبات عروض كل على حدى وأن ننشر النتائج وكل هذه المراحل تتطلب عدة أشهر".

وأقر الرايس، بوجود مشكل حقيقي يتمثل في تفعيل قرابة 135 مشروعا عموميا بقيمة جملية تناهز 25،5 مليار دينار تم الإتفاق بشأنها خلال ندوة الإستثمار "تونس 2020"، رغم إستكمال دراسات عدد كبير منها وتعبئة التمويلات اللازمة لتحقيقها.

وقال الرايس "إنه رغم توفر كل شروط إنجاز المشاريع العمومية المبرمجة ضمن الصنف الأول (69 مشروعا جاهزا للتنفيذ الفوري) بيد أنه لن يتم إنجاز سوى عدد ضئيل جدا بسبب طول الإجراءات الإدارية وتشعب القوانين التونسية، فضلا عن الإشكاليات العقارية التي تعترض بعض المشاريع الأخرى".

وأردف "حاليا لا يمكن إنجاز سوى عدد ضئيل من المشروع من بينهم إنجاز "مستشفى سبيبة" من جملة مشاريع الصنف الأول" مؤكدا السعي إلى إنجاز حوالي 20 مشروعا هذه السنة، من خلال عدة آليات أهمها إستعجال المصادقة على قانون الطوارئ الإقتصادية.

وإعتبر مستشار وزير التنمية أن قانون الطوارئ الإقتصادية يبقى الحل الوحيد لتسريع الإجراءات الإدارية والإنطلاق في تنفيذ كل المشاريع في البلاد سواء ضمن مخطط التنمية 2020/2016 أو التي تم عرضها في ندوة الإستثمار.

وسيمكن قانون الطوارئ، الذي تم عرضه على مجلس نواب الشعب ويتضمن في نسخته الأولى 17 فصلا، من تجاوز التعقيدات الإدارية ومنح التراخيص اللازمة وتفادي عناء التنقل بين مختلف الوزارات وجمع كل الهياكل المعنية لأخذ القرارات بطريقة أسرع.

كما سيخول القانون تنفيذ المشاريع العمومية عن طريق الإتفاق المباشر، غير المرخص به، حاليا، أو القيام باستشارات مضيقة ومحددة بين المعنيين لإنجاز المشروع في ظروف وجيزة.

وشدد المتحدث على أن "تونس تمر بوضع تحتاج فيه إتخاذ إجراءات طارئة وسن قوانين جريئة" معتبرا أن " طول الإجراءات الإدارية وطلب إسناد التراخيص المتعددة تزيد التجاوزات وتساهم في إستفحال الفساد وصعوبة إستقطاب المستثمرين".

وتابع موضحا يتعين "توطيد الوحدة بين مختلف التونسيين والإبتعاد عن النزعات الجهوية والإدراك بأن إدخال إصلاحات على جهة ما سيعود بالنفع على جهة أخرى" مستشهدا في هذا السياق بأن معظم العاملين في المصانع بولاية المنستير هم أصيلو ولاية القصرين وأن قرابة 80 بالمائة من الذين يعملون بجهة عقارب (ولاية صفاقس) قادمون من سيدي بوزيد.

يشار إلى أن لجنة قيادة متابعة مشاريع "تونس 2020" تضم ممثلين قارين عن كل من وزارة التنمية والإستثمار والتعاون الدولي ورئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الخارجية. وتجتمع هذه اللجنة كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع وتدعو ممثلين عن وزارات أخرى إذا ما تطلبت الحاجة لذلك.

وتهدف هذه اللجنة إلى تفعيل المشاريع الموقع عليها خلال ندوة الإستثمار بقيمة 15 مليار دينار والسعي إلى التحصل على الموافقة لإنجاز مشاريع بقيمة 19 مليار دينار.

وتم تقسيم المشاريع العمومية المبرمجة إثر ندوة الإستثمار "تونس 2020"، المنعقدة يومي 29 و30 نوفمبر 2016، إلى ثلاث أصناف. ويتعلق الصنف الأول بالمشاريع الجاهزة للتنفيذ الفوري وعددها 69 مشروعا بقيمة تناهز 11،7 مليار دينار رصدت تمويلاتها وإستوفيت كل الدراسات المطلوبة.

ويشمل الصنف الثاني المشاريع التي لا يمكن إنجازها في الحال رغم توفر التمويلات ويرجع ذلك إلى عدم إستكمال الدراسات أو بسبب الحاجة إلى تحسينها. ويصل عدد مشاريع هذا الصنف إلى 29 بكلفة 7،7 مليار دينار.

أما الصنف الثالث، الذي يهم 37 مشروعا بقيمة 6 مليار دينار، فيخص المشاريع التي لا تزال في مرحلة التصور أو الفكرة.

وأكد الرايس ان وزارة التنمية راسلت مؤخرا عددا من الجهات المانحة من ذلك الصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية الإقتصادية العربية والبنك الإفريقي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الإسلامي للتنمية لتفعيل وعود ندوة الإستثمار "تونس 2020" المتعلقة بالقطاع العمومي.

ولدى خوضه في مسألة الإستثمار في قطاع التعليم العالي، لفت المسؤول إلى أن الوزارة تعمل على دراسة إمكانية توسيع نسبة الإستثمارات الأجنبية في القطاع مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتتجاوز 35 بالمائة، في الوقت الراهن.

وفسر الأمر بالسعي الى فتح المجال للإستثمار الأجنبي في هذا القطاع واستقطاب الجامعات الكبرى التي أبدت اهتماما بتونس على غرار جامعة "هارفارد" الأمريكية قائلا "لم لا نجعل تونس مركزا للدراسات العليا في إفريقيا".

ولاحظ الرايس أن تحديد نسبة 35 بالمائة كحد أقصى لحجم الإستثمار الأجنبي في مشاريع التعليم العالي، بدعوى حماية هذا القطاع، قرار من شأنه أن يعيق مواكبة التطورات وجذب الجامعات العالمية.

وأضاف أنه بإمكان الدولة فتح المجال للإستثمارات في المجال ووضع الشروط الكفيلة بضمان حسن إرساء الإستراتيجية الوطنية في التعليم مؤكدا غياب أي حواجز أو مراقبة أمام الإستثمارات في القطاع التربوي (الحاضنات ورياض الأطفال والمدارس) الذي يعد أخطر بكثير على الأجيال الناشئة من الجامعات.

وإستعرض الرايس مجموعة المشاريع العمومية المبرمجة ومن بينها إنجاز مقطع الطريق السيارة تونس-جمنة من مشروع تونس/القيروان/سيدي بوزيد/قفصة بكلفة 1200 مليون دينار بالإضافة الى مشروع دعم أنبوب الغاز المروج/مساكن (بكلفة 450 مليون دينار) والخط الحديدي رقم 6 الرابط بين تونس والقصرين (250 مليون دينار).

وفي تطرقه لمسألة الإستثمار الخارجي، بين الرايس أن هذا المجال، بالرغم من صعوبة الظرف الداخلي والخارجي واحتدام المنافسة مازال صامدا، حيث سجلت الإستثمارات الخارجية حجما ناهز 2145 مليون دينار خلال 2016 (10 أشهر) تتوزع على النحو التالي 47 بالمائة في مجال الطاقة و38 بالمائة في الصناعات المعملية و14 بالمائة في الخدمات و1 بالمائة في القطاع الفلاحي.

فن

المزيد

جهات

  19/08/2017 19:39
تواصل اختفاء طفل عمره 6 سنوات من أمام منزله في بنان بولاية المنستير
  19/08/2017 19:35
افتتاح سوق بيع الأضاحي "من المنتج الى المستهلك" بأحد الفضاءات في المنطقة الصناعية...
  19/08/2017 15:19
المنستير: القاء القبض على شخص في منطقة البقالطة بحوزته بندقية صيد يستغلها دون رخصة
  19/08/2017 13:49
توفير اعتمادات مالية تقدر بمليوني دينار لانجاز دراسة جيوفيزيائية على كافة الآبار الحارة...

الأكثر قراءة

هيئة الحقيقة والكرامة:. "إنهاء إلحاق موظّف هو إجراء إداري بحت يخضع للتراتيب الجاري بها العمل ولا شيء يبرّر لأعضاء الهيئة الخروج عن واجب... (2559 views)
مصدر قضائي : شبهة فساد تطال مفتي الجمهورية عثمان بطيخ (1225 views)
توفير 24 ألف خروف لعيد الاضحى بولاية منوبة واسقرار اسعار الاضحية مقارنة بالسنة الماضية (711 views)

عالمي

19/08/2017 22:39
قطر تشكو دول المقاطعة للإيكاو بدعوى "ترهيب" المسافرين بالطائرات
19/08/2017 22:21
الصحة العالمية: مقتل واصابة أكثر من 57 ألف يمني منذ مارس 2015
19/08/2017 21:09
مصر وفلسطين والأردن تدعو لإطلاق مفاوضات مع إسرائيل فورا وفق إطار زمني محدد
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999