"الرجل الذي نهشته الكلاب" لأحمد القاسمي رواية تسلط الضوء على التغطية الإعلامية للغزو الأمريكي للعراق
29/12/2018 11:04, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

تونس 29 ديسمبر 2018 (وات) - "الرجل الذي نهشته الكلاب"، رواية جديدة للأستاذ الجامعي أحمد القاسمي صدرت عن دار ورقة للنشر والتوزيع، وقد وردت في 184 صفحة على شكل قصاصات صحفية وحوارات إعلامية ومراسلات إلكترونية.

صنع أحمد القاسمي من الأخبار "إبداعا". وهذا الإبداع ترجمه في تزاوج بارع بين أسس الحكاية وبين سيطرة وسائل الإعلام على العقول. واعتمد تقنية الكولاج المستعملة في الرسم، فوظّفها في جمع المقالات الصحفية وإعادة تنظيمها. وسلك مسلكا آخر غير المسلك التقليدي، من خلال توظيف الفنون البصرية والكتابة المشهدية في قصاصات صحفية من صنع الكاتب.

وخرج الكاتب بهذه القصاصات من المستوى الإعلامي التقريري المباشر إلى العمل الإبداعي والجمالي. وهو ما يجعل من هذه الرواية تجريبيّة باعتبارها متمرّدة على الأسلوب الروائي الكلاسيكي المتألّف من مقدمة وجوهر وخاتمة. وعوض هذا الأسلوب الكلاسيكي، جزّأ القاسمي روايته إلى ثلاثة محاور عنونها بـ "طبول تقرع" و"خطوط النار" و"نهاية الحرب وبعد؟".

الشخصيّتان الرئيسيّتان في الرواية "معاذ جبور" و"جانات براكسلي" هما من وحي الخيال. وبقية الشخصيات الثانوية هي أيضا خيالية، لكنها مستلهمة من شخصيات حقيقية موجودة في المشهد السياسي العراقي والإعلامي في زمن الغزو الأمريكي للعراق (2003).

وقدّم الكاتب من خلال شخصياته رؤيته للحرب العراقية، من منظور إنساني بحت، أي الإنسان المحاصر بسُلط وأجهزة تحاول أن تسلب منه عقله وتحاول أن تجعله يفكر بعقول أخرى غير عقله وأن يرى الواقع بعيون غير عينيْه.

ويثير القاسمي في الرواية قضية كونية هي "الإنسان الوجودي الحر"، فعبّر عن محنة الإنسان اليوم الذي أصبح يعيش لا كما يُريد هو، بل كما يُراد له، "الإنسان الذي أفقدوه إنسانيته لأنهم جعلوه شخصيّة تمثّل دورا حدّدوه هم، الإنسان الحالي الذي أصبح مرتهنا لسُلط عليا تسطّر له طريقه الذي يسير عليه".

رواية "الرجل الذي نهشته الكلاب"، التي تمّ تقديمها ببيت الرواية يوم 26 ديسمبر الحالي بحضور عدد من القرّاء، هي إعادة كتابة للرواية القديمة "zapping" التي أصدرها الكاتب أحمد القاسمي سنة 2004، وكتبها تزامنا مع الاجتياح الأمريكي للعراق سنة 2003.

غيّر الروائي العنوان "zapping"، وهو مصطلح يعني الانتقال من مشاهدة قناة تلفزيونية إلى أخرى، إلى "الرجل الذي نهشته الكلاب"، لأن العنوان الأوّل استهلك كثيرا من ناحية، وفق قوله، وكذلك للهروب من الإعلام وتسليط الضوء على "الرجل الذي نهشته الكلاب" في الرواية. كما غيّر بعض العناصر الجزئيّة مثل بعض الشخصيّات وكذلك في الأحداث الفرعيّة وأدخل عليها المراسلات الالكترونية والمقالات الصحفية والبرامج التلفزيونية.

يعتقد الكاتب أن ما يَحدُث في العراق وليبيا وسوريا واليمن له أصداء في الرواية. ويشدّد بالقول إن الغاية من تأليف الرواية سنة 2004، ثم إعادة كتابتها في 2018، "ليس التوثيق والتأريخ، بل الدفاع عن أطروحة حق الإنسان في الوجود الحرّ، ذلك الوجود كما يريده هو وليس كما يُراد له".

والأستاذ أحمد القاسمي هو من مواليد منطقة سرا ورتان بولاية الكاف، يدرّس سيميائيّات الأدب والسينما بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة. صدر له سنة 2006 نصا مسرحيا بعنوان "مسافرون"، وكتاب "التقبّل السينمائي للقص الأدبي" سنة 2017 و"بحوث في سيميائيات الأنساق البصرية البصرية" (2018).

لمح

المزيد

جهات

  21/01/2019 16:37
وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة ياذن بفتح بحث حول حادثة شاب يشتبه في رمي نفسه...
  21/01/2019 16:09
صفاقس : تجمع تلميذي حاشد أمام مندوبية التربية صفاقس1 ومسيرة للتعبير عن غضب التلاميذ في ظل...
  21/01/2019 15:18
توزر: مسار التسوية العقارية للأحياء الشعبية المقامة على أراض دولية ببلدية توزر يواجه بطء...
  21/01/2019 14:51
منوبة:تطور في عدد تصاريح الاستثمار الصناعي

عالمي

21/01/2019 16:44
11 قتيلا على الأقل في قصف اسرائيلي قرب دمشق وجنوبها (مرصد)
21/01/2019 16:29
مفوضية شؤون اللاجئين ترحب بقانون تاريخي جديد بشأن حقوق اللاجئين في إثيوبيا
  21/01/2019 15:15
الاقتصاد الأزرق محور ندوة اقليمية مغاربية في تونس

الأكثر قراءة

أمر حكومي لتسخير بعض الأعوان التابعين لوزارات ومؤسسات ومنشآت عمومية "تزامنا مع تنفيذ الإضراب العام ليوم الخميس 17 جانفي 2019" (516 views)
بمناسبة الإضراب العام .. وزارة الداخلية تتخذ جملة من الإحتياطات الأمنية لمواكبة التجمعات وتأمين المسيرات والمحافظة على الأمن (426 views)
الشاهد: "الحكومة قامت بكل ما في وسعها وقدّمت مقترحات جدّية، لتجنّب الإضراب العام" (402 views)
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999