«الملانخولي» ... عمل فني روائي يختزل الأزمة النفسية السارية في جسد الساسة والمجتمع التونسي بعد الثورة
16/03/2019 10:54, صفاقس/تـــــــــــونـــــــــس

صفاقس 16 مارس 2019 ( وات)- «هناك من أتى بعد ثورة 14 جانفي 2011 لتدمير الدولة كمفهوم قيمي ... ومشكلة تونس اليوم هي اكتساح القبح والدناءة للفضاء العمومي»... هكذا قال صاحب رواية «الملانخولي» أستاذ التاريخ المعاصر «فتحي ليسير» مساء الجمعة، أمام جمع من المثقفين والجامعيين والنشطاء المدنيين خلال حفل تقديم وتوقيع روايته، نظمه فرع صفاقس الجنوبية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بالشراكة مع دار محمد علي للنشر وذلك بالمركب الثقافي محمد الجموسي بصفاقس.

بين محنة الكتابة وكتابة المحنة والمراوحة بين فن كتابة الرواية والتاريخ، نسج الراوي «فتحي ليسير»، خيوط منجزه «الملانخولي» عبر سرد قصصي ... لا بل عبر حبكة فنية متقنة ووصف مدقق لشخصيات الرواية ... وصف وكأنه قد من عين كاميرا.

«الملانخولي» ... هو عنوان استوحاه الراوي من المعجم الطبي لاختزال أزمة يعيشها المصاب بمرض الملانخوليا أو ما يعرف ب«الملانكولي» وهو اعلى درجات الاضطراب النفسي، جسدها الجامعي الذي يمثل انتليجنسيا المجتمع «فريد عبد الخالق »، الشخصية المحورية في الرواية، لتنتهي به في النهاية إلى الانكسار والانهزام والتسليم بالأمر الواقع والسفر الى الخارج من جديد.

عدم القدرة على استيعاب الواقع ...التذبذب بين الفكر المتنور والفكر الرجعي ...الانعتاق من الدكتاتورية المقيتة وهيبة الدولة المهيمنة قبل الثورة والاصطدام بالديمقراطية المزيفة ودولة اللادولة بعد الثورة ...كلها مفارقات جسدها «فريد عبد الخالق» الشخصية المحورية في الرواية لتنتهي به في الختام إلى الاضطراب النفسي صعودا وانكسارا والتسليم بالأمر الواقع ومحاكمة الوعي والمعرفة والهجرة إلى فرنسا من جديد.

«الملانخولي» ... هذا المنجز الفني الذي صدر زمن جانفي 2011 ، أراد من خلاله الراوي «فتحي ليسير» المسكون بحب الكتابة توجيه رسالة للقراء، عبر اسهاب في الكتابة تعكس لا نهاية النص، مفادها «ان الملانخوليا مرض يسري في جسد السياسة والمجتمع التونسي بعد ثورة 14 جانفي 2011» ...

وبقدر ما اعرب عدد من المتدخلين عن إعجابهم بالجمالية الفنية لرواية «الملانخوليا» وبابعادها القيمية والمعانية... انتقد عدد آخر البعد المباشرتي والمأسوي منذ عنوان الرواية والتداخل بين الخطاب السردي في الرواية والتاريخ...

وفي تفاعله مع تدخلات الحاضرين، اعتبر صاحب الرواية الأستاذ «فتحي ليسير»، ان اكتشاف القيم الفنية الكامنة في النصوص الإبداعية تبقى مسألة ذاتية تفوت أحيانا صاحب الأثر مشيرا إلى أن التاريخ جنس ادبي وعلم تاويلي بالدرجة الأولى، وفق تقديره.

هب

المزيد

جهات

  23/08/2019 12:42
بنزرت: اجراء فحوصات لفائدة 17 الف امراة في اطار البرنامج الوطني لتقصي مرض سرطان الثدي
23/08/2019 11:46
سليانة: استئناف حركة المرور بالطريق المحلية رقم 661 بين الروحية و الحبابسة
  23/08/2019 10:45
مهرجان الحوت ببني خيار موعد متجدد للمتعة والاستمتاع بالسمك الطازج
  22/08/2019 18:32
منوبة: أهالي حي الرمال بطبربة يقطعون "طريق الموت" للمطالبة بإنارتها وتركيز مخفضات للسرعة...

عالمي

23/08/2019 14:01
الصحة العالمية: القضاء على الملاريا أمر ممكن
23/08/2019 13:45
سوريا: الجيش السوري يستعيد آخر بلدات يسيطر عليها المسلحون في ريف حماة
23/08/2019 13:27
ستة دول أوروبية توافق على استقبال 356 مهاجرا يستقلون سفينة إنقاذ

الأكثر قراءة

راشد الغنوشي : كان على الشاهد التريث حتى ينجح في الانتخابات لكي يتخلى عن جنسيته الفرنسية (498 views)
نسبة المشاركة المسجلة في انتخابات بلدية السرس بلغت على الساعة الثانية بعد الظهر 12,99 بالمائة (490 views)
وزارة النقل تقرر فتح تحقيق بشأن تعرض مسافر تونسي وعائلته لـ"تعطيل وإزعاج" لدى قيامهم بإجراءات التسجيل (472 views)

النشرة الثقافية لوكالات الأنباء العربية

  27/07/2019 14:18
النشرة الثقافية لوكالة أنباء البحرين
  11/05/2019 10:34
النشرة الثقافية لوكالة الأنباء الأردنية
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999