"محاكمات الفكر والإبداع" إصدار جديد للمنوبي زيود يصوّر إشكالية الصراع بين السلطة والحرية
04/04/2019 19:01, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

تونس 4 أفريل 2019 (وات) - يسجّل التاريخ عديد المحاكمات الجائرة للفكر والإبداع وقد انتهى بعضها بإدانة صريحة للتعبير على غرار محاكمة سقراط ومحاكمة الحلاج ونصر حامد أبو زيد وغيرهم وانتصر الإبداع في بعضها الآخر بفضل استنارة بعض القضاة ممن حملوا هموما فكرية وانتصروا لروح التجديد في جدلية الصراع القائم بين القديم والحديث وبين العلم والجهل ومن بينهم من حكموا في قضية الروائي الفرنسي "غوستاف فلوبير" وقضية الأديب طه حسين وكذلك الفنان عادل إمام وقبله المفكر السوري الراحل صادق جلال العظم.

وبعيدا عن المحاكمات المتعلقة بالصراعات السياسية، اختار المحامي والكاتب الروائي التونسي منوبي زيود تخصيص كتابه الجديد "محاكمات الفكر والإبداع" الصادر عن دار الجنوب للنشر، لبعض هذه المحاكمات الشهيرة المتعلقة بالرأي والتعبير والتي لها علاقة بالفكر والإبداع.

من مزايا هذا البحث في المحاكمات المذكورة، وفق ما بينه العميد محمد الصالح بن عيسى (أستاذ القانون العام والعميد السابق لكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس، ووزير العدل سابقا) في تقديمه للأثر، أنه يوفر للقارئ المعطيات القانونية المتعلقة بها بطريقة ميسرة وهو ما يعكس لا فقط التكوين القانوني المتين للمؤلف بحكم تخصصه، وكذلك ملكته وقدرته على التبليغ المستساغ والشرح المستفيض مع المزاوجة الناجحة بين الجمالية الأدبية والصرامة القانونية في الأسلوب التحريري بحسب تعبيره.

وذكّر المنوبي زيود في هذا الكتاب ببعض الشعراء الذين ذاع صيتهم وتعرضوا لملاحقات قضائية "بعنوان الاعتداء على الأخلاق العامة والحميدة والأخلاق الدينية" كما حصل مع الشاعر الفرنسي شارل بودلير بسبب مجموعته الشعرية "أزهار الشر" وغوستاف فلوبير من أجل روايته "مدام بوفاري" وبرأهما القضاء معتبرا أن القاضي "يجب أن لا يقف عند القراءة الحرفية للنص الشعري والأدبي بل عليه أن ينفذ إلى دلالاته العميقة ويخرجه من دائرة التجريم ويحمي بذلك حرية الإبداع من القمع والأحكام التعسفية".

هذا الكتاب الصادر حديثا، يوفر فرصة للقراء للاطلاع على سيرة كل من الكتاب والمفكرين والمبدعين المذكورين وظروف محاكماتهم مع تتبع أطوار محاكماتهم والتعليق على قرارات المحكمة، علما أن كل الشكايات التي أثيرت على أساسها المحاكمات الواردة في هذا الكتاب لم ترفع من قبل السلطة الحاكمة بل من قبل أفراد أو قوى تقليدية أو متزمتة بحسب الكاتب.

ومن خلال التطرق إلى قضية الفنان عادل إمام الذي اتخذ من السخرية سلاحا في مواجهة سلاح الإرهاب سلط الكاتب الضوء على سيرة القاضي أحمد سمير الريحاني، الذي وصفه بالمستنير وأهداه هذا الكتاب كما أهداه الى العميد بن عيسى. واعتبر المنوبي زيود هذا القاضي الريحاني "نقطة النور في القضاء المصري" في استعارة لعنوان رواية المصري بهاء طاهر التي يعشقها القاضي الريحاني.

ويعتبر هذا القاضي أن "المجتمع الذي لا يقرأ الأحكام ويعتبرها مسائل قانونية بحتة هو مجتمع مأزوم" مشيرا بذلك إلى وجود تأثيرات قانونية على الأدب والعكس، فبالنسبة إليه تظلّ "الأعمال الفنية من خيال المبدع، ولا عقاب على خيال".

ريم

المزيد

جهات

  25/04/2019 19:19
صفاقس: المنظمة الشغيلة حريصة على القضاء على كل مصادر التلوث (كاتب عام الاتحاد الجهوي...
  25/04/2019 18:42
القيروان: في حركة رمزية حملة "وينو السبيطار" تضع حجر الاساس للمستشفى الجامعي
25/04/2019 18:27
باجة: القبض على 3 أشخاص وحجز عملة مزيفة وأكثر من 3 آلاف قرص مخدر بتستور
  25/04/2019 17:50
المنستير: خبراء تونسيون وأجانب يشاركون في المداولات الـ 27 لطب الأسنان بالمنستير

عالمي

25/04/2019 23:50
إجلاء مهاجرين من العاصمة الليبية ومقاتلو طرابلس يحذرون حفتر
25/04/2019 23:45
الحكومة المغربية توقع اتفاقا مع نقابات عمالية لزيادة الأجور
25/04/2019 23:00
ترامب يقول إنه سيستضيف قريبا الرئيس الصيني في البيت الأبيض

الأكثر قراءة

منوبة: ساحة الفنون تعيد للبطان بريق ماضيها ورونقها الحضاري (307 views)

النشرة الثقافية لوكالات الأنباء العربية

02/03/2019 15:36
النشرة الثقافية للوكالة الوطنية للإعلام (لبنان)
02/02/2019 09:47
النشرة الثقافية لوكالة الأنباء الكويتية
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999