إصدار جديد لعبد اللطيف الحناشي
24/01/2020 12:41, تونس/تـــــــــــونـــــــــس

تونس 24 جانفي (وات)- "السياسة العقابيّة الإستعماريّة الفرنسيّة بالبلاد التونسيّة 1881-1955 " هو إصدار جديد لللاستاذ الجامعي المختص في التاريخ السياسي المعاصر والراهن عبد اللطيف الحناشي ينقسم إلى قسمين أساسيين الأوّل تناول السياسة العقابيّة الاستعمارية الفرنسيّة إزاء التونسيين بمختلف أبعادها الإدارية والقضائيّة والثاني تعلّق بالسياسة العقابيّة إزاء المستوطنين والمقيمين الأجانب والعرب خاصّة الجزائريين.

ويرى الحناشي في تقديمه للكتاب انّ الاهتمام بدراسة النظام العقابي بنوعيه السياسي و الحق العام للفترة الاستعمارية في البلاد التونسية ظلّ غائبا عن التناول وذلك عكس الفترة السابقة(الحديثة) كما غاب هذا الحقل عن تناول المؤرخين الفرنسيين لفترة طويلة نسبيا ثم برز النقاش حوله في فرنسا بعد مرور نصف قرن على مجزرة سطيف( الجزائر 8-5-1945) وهو ما فتح المجال إلى مراجعة المرحلة الاستعمارية ونقدها بشكل واسع نسبيا.

كما أكّد أنّ موضوع السياسة العقابية الفرنسية بالبلاد التونسية لم يكن احد أولويات البحث التاريخي سواء في تونس أو فرنسا وهو ما جعله كمؤرّخ سياسي يحاول البحث حول هذا الموضوع منذ سنة 1992 خاصّة من زاويتها السياسية وتحديدا مسألة الإبعاد السياسي وذلك عبر عدة بحوث تناولت زوايا وأشكالا أخرى من تلك السياسية التي تعاطتها السلطات الاستعمارية بالبلاد التونسية على التونسيين والمقيمين الأجانب .

من جانبه لفت المؤرّخ عبد الجليل التميمي في تقديمه للكتاب إلى أنّه تمّ من خلال هذا العمل جمع قاعدة بيانات للقوانين الصادرة عن المسؤولين الإداريين الفرنسيين والمطبقة على تونس أثناء فترة الحماية والتي تم الكشف عنها في الأرشيفات الفرنسية والتونسية وكذا من مختلف الصحف الصادرة يومئذ بتونس وفرنسا  وهي قوانين كان لها تداعيات سلبية على سياسة استخدام العنف العقابي للحط من القيم الإنسانية للمناضلين التونسيين والمغاربيين، وهي سياسة عقابية ذات أبعاد طبقية.

وأشار إلى أن الاستعمار الفرنسي مثّل في جوهره ،وفق المؤلّف، نفيا صارخا للآخر بكل أبعاده التحررية الوطنية، ممّا يفسر مدى استهجان الإدارة الاستعمارية للنشاط الوطني، على أساس أن فرنسا قد أوكل إليها القيام بمهمتها الحضارية والإنسانية بتونس والفضاء المغاربي، وذهبت بعيدا إلى استعمال الشدة والعنف والحكم على هؤلاء الوطنيين بالسجن ثم القيام بعمليات متواصلة لغسل الدماغ والتدجين والتعذيب، وفقا للمنطق الاستعماري الذي ركز على استلاب الروح قبل الجسد ووصولا إلى فبركة الشخصية المنبطحة والمغلوبة على أمرها ودحرجة وتقليص النزعة الوطنية لديها.

ودعا التميمي إلى نقل هذا البحث التاريخي إلى الفرنسية حتى يتم الاطلاع على ما ارتكبه الاستعمار من تجاوزات خطيرة دون إثارة جدلية الاعتذار وجبر الأضرار لكل المآسي والخروقات التي حصلت للتونسيين طوال الفترة الاستعمارية رغم أن فرنسا ترفض الاعتراف بارتكاب موظفيها مثل هذه الجرائم.

كما طالب بالإطلاع على هذا الإصدار الجديد لإدراك دور المدرسة التاريخية التونسية من خلال أحد رموزها الفاعلين وهو الدكتور عبد اللطيف الحناشي الذي استوجب التنويه بما قام به كمؤرخ خدمة للحقيقة التاريخية المجردة.

ليلى

المزيد

الأكثر قراءة

وزارة الصحة : 66 حالة وفاة و 1271 إصابة جديدة بفيروس كورونا (457 views)
وزير الصحة: تونس وجهت طلبات للحصول على 5 ملايين جرعة من لقاح كورونا (330 views)
في نقاش ميزانية رئاسة الجمهورية... تقييم لعمل قيس سعيد واستغراب من الترفيع من ميزانية الرئاسة (242 views)

النشرة الثقافية لوكالات الأنباء العربية

تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999