من مجال التصرف الى مجال الاستثمار في تربية وتثمين الطحالب المجهرية: قصة نجاح شاب آمن بأن المرء إذا أراد استطاع
08/12/2019 12:38, مدنين/تـــــــــــونـــــــــس

مدنين 8 ديسمبر 2019 (وات)-/روضة بوطار/- جاء مع باعثين آخرين لحضور الجلسة العامة لمبادرة مدنين التي تمنح الشباب قروضا صغيرة دون فوائض، وكانت المناسبة سانحة ليقدم قصة نجاحه وليروي للحاضرين شهادته على أن الاصرار على بلوغ الهدف كفيل بتحقيق النجاح، وبأن المرء إذا أراد استطاع.

هو الباعث الشاب سليم الصيد صاحب مشروع تربية وتثمين منتوج الطحالب المجهرية بقصر الجديد من معتمدية بني خداش بولاية مدنين. لم يكن هذا المجال من اختصاصه، ولم يكن يفقه فيه شيئا على الاطلاق، فهو متحصل على الاجازة في التصرف. ولكن شرارة الهوس بمجال الزراعات المائية انقدحت على إثر بحوث أجراها على الشبكة العنكبوتية بعد متابعته لبرامج وثائقية تلفزية حول الطحالب المجهرية كمكمل غذائي غني.

وسع الشاب سليم ثقافته وزاده المعرفي حول هذه المسألة، وسخرالوقت والجهد لذلك بحثا وتربصا وتكوينا، وطرق عدة ابواب وسلك جهات شتى لاجل هدفه هذا. جهود سليم لم تذهب سدى إذ كون رصيدا معرفيا وتكوينيا لا بأس به أهله للفوز بمسابقة نظمتها منظمة الاغذية العالمية، بعد أن جاء من بين الفائزين الخمسة الاوائل. هذا الفوز المشرف مكنه من جائزة تتمثل في مبلغ مالي محترم كان منطلقا للخطوات الاولى في تحقيق هدفه وتجسيد فكرة مشروعه الحلم وهو تربية طحالب "سبيرولينا".

تنقل سليم بمشروعه بحثا عن مكان مناسب يحتويه، فتربية الطحالب المجهرية تتطلب المياه، وقرر في الاخير الاستقرار بقطعة ارض بقصر الجديد من معتمدية بني خداش ركز بها احواضه وانطلق في الانتاج بطاقة 300 كلغ في السنة، وهي طاقة متواضعة باعتبار ان الطحالب شديدة التكاثر في مثل هذا المناخ الحار، لذلك ينكب سليم حاليا على توسيع مشروعه الى طاقة طن في السنة.

يقوم المشروع على تربية طحالب "سبيرولينا" وتحويلها أو تثمينها إلى مكملات غذائية في شكل كبسولات أو مسحوق في علب يروجها على النات، أو في محلات التجميل، وهي الاكثر إقبالا على استهلاكها حاليا في السوق التونسية. ويعمل، بالتوازي مع ذلك، في مرحلة أولى، على الدخول الى السوق الجزائرية.

ويسعى سليم أيضا إلى توسيع المشروع بمنتوجات غذائية طاقية مثل الشكولاطة، إذ أن الطحالب، على حد قوله، "غنية بالفيتامينات والبروتينات، وتمنح الجسم الطاقة، وتعيد له توازنه، وتحسنوظائفه، وتعزز جهاز المناعة، وذلك بشهادة من جربها وأقدم على أستهلاكها".

ورغم فوائدها المعروفة الا ان "السبيرولينا" التي عرف عن رواد الفضاء استعمالها، لم تدخل بعد في عادات التونسي الاستهلاكية كمكمل غذائي، لذلك فان رواجها يبقى ضعيفا، وهي تعتمد أكثر في التجميل، بحسب صاحب المشروع، الذي أكد لنا اقتاعه بقيمة مشروعه، وبالفوائد الجمة لهذا المنتوج، مشددا على أنه لن يدخر جهدا في توسيعه اكثر، إذ أنه يعتزم ادخال تربية الاسماك وزراعات مائية اخرى كالطماطم، ليحصل على مشروع مندمج هو الحلم الذي يسعى إلى تحقيقه الان، والذي سيرى النور يوما ما بحسب اعتقاده.

المزيد

جهات

  18/01/2020 19:28
توزر: اختتام مشروع نساء سفيرات للمشاركة المدنية وتأكيد ضعف مشاركة المرأة في أنشطة بلديات...
  18/01/2020 18:29
المنستير: اجتماع اقليمي يدعو سلطة الإشراف لتوفير اليد العاملة المختصة والتجهيزات في...
  18/01/2020 16:16
باجة : جمعية "الطفل السعيد" تركّز أوّل مكتبة قارّة بالمدرسة الريفية "هنشير بورويس" في...
  18/01/2020 15:14
سيدي بوزيد: توزيع 30 دفتر علاج لفائدة عاملات بالقطاع الفلاحي في الرقاب في اطار البرنامج...

عالمي

18/01/2020 23:46
مسؤول أمريكي: الصراع في ليبيا يشبه الصراع السوري بشكل متزايد
18/01/2020 23:38
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على قائد إيراني لدوره في قتل محتجين في ماهشهر
18/01/2020 23:03
الرئيس اللبناني يطلب من قادة الجيش والأمن "فرض الأمن" في وسط بيروت

الأكثر قراءة

الفوراتي يؤكد الحرص على إدراج شهداء المؤسسة الأمنية ضمن قائمة شهداء وجرحى الثورة والطبوبي يدعو إلى حماية المؤسسة الأمنية من الإختراق (1801 views)
هشام الفوراتي: "تطور الأوضاع في ليبيا يجب ألا يلهينا عن التحديات المطروحة على الحدود الغربية للبلاد" (966 views)
المجلس الوطني لحزب التيار الديمقراطي يفوض المكتب السياسي لقيادة المشاورات الحكومية (938 views)

النشرة الثقافية لوكالات الأنباء العربية

  28/09/2019 10:00
النشرة الثقافية لوكالة الأنباء العمانية
  27/07/2019 14:18
النشرة الثقافية لوكالة أنباء البحرين
تحديثات تويتر النشرة الإخبارية الاتصال بنا

للحصول على النشرة الإخبارية، الرجاء التسجيل


tel: 71889000
fax: 71883500, 71888999